الاثنين، 25 أبريل 2011


الثلاثاء, 12-أبريل-2011
صحيفة إيلاف اليمنية - بعد 13 يونيو 1974 تشكل مجلس القيادة برئاسة إبراهيم الحمدي، وفي حادثة مؤلمة امتدت يد أحد أعضاء مجلس القيادة على أحد أبناء الشاعر، فتألم أيما تألم، ونقل الأمر إلى الرئيس إبراهيم الحمدي، وتم عزل عضو مجلس القيادة، ومن شدة عبدالله عبدالوهاب نعمان (الفضول) -
بعد 13 يونيو 1974 تشكل مجلس القيادة برئاسة إبراهيم الحمدي، وفي حادثة مؤلمة امتدت يد أحد أعضاء مجلس القيادة على أحد أبناء الشاعر، فتألم أيما تألم، ونقل الأمر إلى الرئيس إبراهيم الحمدي، وتم عزل عضو مجلس القيادة، ومن شدة الألم وقسوة التجربة قال الشاعر هذه القصيدة التي وجهها إلى الرئيس إبراهيم الحمدي.

لا مَنْ مَضَى خَيْرٌ لي مِنَ السَّلَفِ ولا الجديدُ عن الماضي بمختلفِ
ولا الضَلالاتُ تُلْهِيني زَخَاِرُفها عن كبريائي وعن قَدْرِي وعن أَنَفي
فأَلْثَمُ القَاعَ مأخوذًا بِمَوكِبَها تَظَفَّرَ الزَّحْفُ لَمْ يَهْدَا ولَمْ يَقِفِ
***
لقد حَزِنْتُ وأحْزَاني تُجَلَّلُ ما حَوْلي وتُعْطِيه مِنْ حُزْنِي ومِنْ أَسَفي
فَلاَحَ لي كلُّ شيءٍ شَائِهاً خَرِباً وكُلُّ مَعْنَىً جَمَالِيًّ إِلى تلَفِ
وكُلُّ شَيئٍ هُنَا تَبْدُو مَلامِحُهُ تَحْيَا الحياةَ بِلا طَعْمٍ ولا شَغَفِ
***
حَتَّى البِيُوتَ تَبَدَّتْ وهِيَ سَاهِمَةٌ كَئِيبَةَ الضَّوءِ والأبْهَاءِ والغُرَفِ
حَتَّى الَمَرايا على حِيَطَانِهَا كَبِيَت كَأَنَّمَا هُنَّ أَلْوَاحٌ مِنَ الخَزَفِ
حَتَّى الشُّجَيْرَاتُ جَفَّتْ فِي مَنَابِتِهَا وأَصْبَحَتْ حَطَبًا فِي كُلًّ مُنْعَطَفِ
حَتَّى الأَزَاهِرُ مَا عَادَتْ مُرَوْنَقَةً كَأَنَّمَا جِئْنَ مِن بُؤسٍ ومِنْ شَظَفِ
حَتَّى النَّدَى فَوقَ أَوْرَاقِ النَّبَاتِ غَدَى تَحْتَ الشُّعَاعِ بَلِيْدَاً خَامِلَ النُّطَفِ
***
طُوبَى لِنَفْسِي كَمْ أَحْبَبْتُ ذا خُلُقٍ مِنَ الرِّجَالِ وكَمْ صَاحَبْتُ ذا شَرَفِ
وَوَيْحْ نَفْسِي كَمْ مَرَّتْ عَلى نَتِنٍ مِنَ النُّفُوسِ وكَمْ أَوْفَتْ عَلى جِيَفِ
***
يا مَنْ عَلِمْتُ بِأَنَّ الصِّدْقَ جَاءَ بِهِ كَالفَجْرِ يَسْدِلُ أَضْوَاءً عَلى السَّدف
ومن يُرى في غُثَاءِ الخَلْقِ جَوهَرَةً بِمَا يَحُطُّ ويُخْزِي غَيْرَ مُتَّصِفِ
هَلَ الهَوانُ غَدَى فِي أَرْضِنَا نَمَطَاً مِنَ الرَّخَاءِ ومَرْوُدَاً مِنَ التَّرَفِ
يُعْطِي اللَّطِيمُ كِلا خَدَّيْهِ لاطِمَهُ لِكَي يَقُومَ سَويَّاً غَيْرَ مُنْحَرِفِ
***
تَمْشِي الوقَاحَةُ فِي أَرْضِي مُبَجَلَةً كَأَنَّهَا تُحْفَةٌٌ مِنْ أَنْدَرِ التُّحَفِ
حَتَّى الذُّبَابَاتِ تَأتِي مِنْ مَزَابِلِهَا طَنِيْنُهَا قَد غَدى لَوْنَاً مِنَ الظَّرَفِ
***
يامِحْنَةُ الصِّدْقِ مِنْ زَيْفٍ بِقَبْضَتِهِ سَيْفٌ .. ومَرْكِبُهُ وَحْشٌ مِنَ الصَّلَفِ
كَمْ هَابِطٍ تُقْبِلُ الدُّنْيَا لِتَفْضَحَهُ فَسْلَ العُرُوقِ وَبِيَئاًِ سَيِّئَ السَّلَفِ

ياأُمَتِي أَيْنَ أَحلامِي؟ وكَيْفَ أَرَى فِيْكِ النَّظِيْفُ رَفيِقُ السَّيئِ النَّطِفِ
وكَيْفَ أَشْهَدُ فِيْكِ الصِّدْقَ مُفْتَقِداً صِدْقَ المَعَايِيْرِ والتَّمْيِيْزِ والنَّصَفِ
وكَيْفَ يَصْحَبُ فِيْكِ الفَجْرُ غُرَّتَهُ ليلَ المَغَاوِرِ والأَنْفَاقِ والجُرُفِ
فَرَشْتُ للنَّاسِ وِدْيَانَ الَحِرْيِر نَدَىً فَرَاحَ يُذْرَى عَليها يَابِسَ العَلَفِ
***
مَا للأَرَائِكِ أَمْسَتْ فِيْكِ حَاِئَرةٌ يُجَالِسُ الطِّينُ فِيْهَا لؤلؤَ الصَّدَفِ
و فِي يَمِيْنِكِ تَبْدُو بَاقَةٌ جُمِعَتْ فِيْهَا خَلِيطٌ مِنَ الرَّيْحَانَ والسَّنَفِ
كَأنَّمَا فِيْكِ تَمَّارٌ مَضَتْ يَدُهُ في الغِّشِ تَخْلُطُ بَيْن التَّمْرِ والحَشَفِ
***
مَدَائِحُ الزُّوْرِ مَا سَارَتْ بَذَاءَتُهَا على حُرُوفِي ولا امْتَدْتْ عَلى صُحُفي
كَمْ يَفْسقُ الحَرْفُ إِنْ ذَلَّتْ كَرَامَتُه لِجَارِمٍ آثِمَ الوجْدانَ مُقْتَرِفِ
إِنِّي لأَرْفُضُ إِثْمَ الآثِميْنَ ولو أَنَّ السَّمَاواتَ قَدْ تَهْوي عَلى سُقُفِي
لا أَرْضَ لي فَوقَ أَرْضٍ قَدْ أَعِيْشُ بِهَا بِدُونِ رَفْضٍ ولا لامٍ ولا أَلِفِ
***
أَرْضِي التي وَهَبَتْ نَفْسِي الشَّبَابَ لَهَا وعِشْتُ أَنْسِفُ فِيْها كُلَّ مُعْتَسِفِ
تَبَخْتَرَ الإِثْمُ في أَجْنَابِهَا وغَدَتْ مَصَائِرُ النَّاسِ للأَقْدَارِ والصُّدَفِ
يُقَصّرُ الخَيْرُ فِيها مِنْ مَسَاحَتَهُ وفُوقَها السُّوءُ مُمْتَداً بِلا طَرَفِ
ويُبْطِئُ الصِّدقُ فِي خَطْوِهِ حَذِرَاً مِنَ العِقَابِ ويَمْشِي مَشْيَ مُرْتَجِفِ
***
مَنْ مُلْزِمِي طَاعَةً فِيها ومَسْكَنَةً لِصَوْلَةٍ قَبَّحَتْهَا أَوْجُهُ الشَّرَفِ
أَكَادُ أَفْقَدَ إِيَمَانِي بِها وأَرَى أَنَّ البَقَاءَ عليها بَاهِظُ الكُلَفِ
***
لولا مُروءة شهمٍ في جوانحه نفسٌ معطرةٌ كالروضةِ الأَنفِ
أتى النبالةَ سعياً في مسالكها مُضوّأ الوجهِ فيها أبيضُ الصحفِ
أمشي إليه بأحزاني فينزلني من الحميّةِ والأفضالِ في كنفِ
وإن ظُلمتُ من الأيام رافقني كالسيفِ منصلتاً في كف منتصفِ
فتىً أياديه بالمعروفِ تُثقلُني كأنهُ هو محمولٌ على كتفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق