يمن نيشن- متابعات
أكد مسؤول في مجلس التعاون الخليجي امس الثلاثاء ان السلطة والمعارضة في اليمن ستوقعان في الرياض يوم الاثنين المقبل الاتفاق الخاص بانتقال السلطة، في وقت نفى معارضون تلقي مثل هذه الدعوة، وان رجحوا ان يتم تسليم الدعوة اليوم الاربعاء، في وقت دعا المعتصمون في ساحة التغيير وقادة في المعارضة الى الزحف الى القصر الجمهوري لإجبار الرئيس علي عبدالله صالح على التنحي وتقديمه الى المحاكمة، من دون تحديد موعد لذلك.
وأوضح المسؤول الخليجي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "وفدي السلطة والمعارضة في اليمن سيوقعان الاثنين الاتفاق خلال حفل في الرياض".
وكانت مصادر من الحزب الحاكم والمعارضة اكدت في وقت سابق ان الطرفين سيتجهان اليوم الاربعاء الى الرياض للتوقيع على اتفاق تطبيق المبادرة الخليجية الخاصة بحل الازمة وانتقال السلطة في اليمن.
من جهته، ذكر القيادي في المعارضة اليمنية حسن زيد ان المعارضة والسلطة ستتلقيان اليوم الاربعاء الدعوات للمشاركة في حفل التوقيع على الاتفاق في الرياض.
واكد مصدر آخر في المعارضة ان "سفراء الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون اضافة الى ممثل الامم المتحدة في الرياض، سيحضرون مراسم التوقيع".
وكان الأمين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني محمد سالم باسندوة قد قال في تصريح لصحيفة "الخليج"إن أحزاب المعارضة لم تتلق حتى الآن أي دعوة رسمية لحضور مراسم توقيع الاتفاق الذي اقترحته المبادرة الخليجية بين الحكم والمعارضة لحل أزمة الاحتجاجات المتصاعدة في اليمن . وأوضح أن هناك توقعات بان توجه الدول الخليجية الدعوة للحاكم والمعارضة الأسبوع المقبل طلبا لحضور مراسم التوقيع، كما توقع زيارة أحد المسؤولين الخليجيين إلى اليمن لهذا الغرض، في إشارة إلى الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.
وكانت مصادر في المعارضة (اللقاء المشترك) قد أكدت أنها حصلت على ضمانات عربية ودولية لتنفيذ المبادرة الخليجية التي تقضي بتنحي صالح وتشكيل حكومة وطنية برئاستها . وأضافت ان هذا التطور في مواقف أحزاب اللقاء المشترك يأتي بعد تسلم المعارضة ضمانات إقليمية ودولية تؤكد مسؤوليتها تجاه تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها المقترحة من قبل الحزب الحاكم وصالح.
وهدد مسؤول في المعارضة امس الثلاثاء بان قادة سياسيين وعسكريين سيكونون في مقدمة الزاحفين نحو قصر الرئيس علي عبدالله صالح إذا لم يتنح عن الحكم . وقال وزير المغتربين اليمنيين السابق صالح سميع عضو لجنة الحوار الوطني المعارضة في ندوة في ساحة التغيير بجامعة صنعاء “القيادات السياسية والعسكرية في الثورة وأحزاب المعارضة ستكون في مقدمة الصفوف إذا ما تقرر الزحف إلى قصر الرئيس صالح".
وحذر سميع أستاذ القانون الدولي بجامعة صنعاء من ان “شباب ثورة التغيير” سيزحفون نحو قصر صالح في حال لم يتنح فوراً، مشيرا الى ان مبادرة دول الخليج لإيجاد تسوية سياسية لا تعنيهم من قريب أو بعيد.
وقال سميع إن المبادرة الخليجية كانت واضحة بصيغتها الأولى المتمثلة بتنحي الرئيس، وأن صالح قام باستشارة أطراف أمريكية، وتم تعديل نسختها النهائية التي سلمها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.
وعوّل المعارض اليمني على مواقف الدول الخليجية والدولية بان تكون داعمة للثورة والثوار إذا ما استمر الرئيس صالح في تعنته . واستبعد المعارض اليمني "إمكانية الحرب الأهلية" معتبراً أنها مجرد تهديدات يطلقها النظام للتخويف على غرار ما وقع ويقع في الثورات العربية .
وجدد عشرات آلاف المحتجين المعتصمين في ساحة جامعة صنعاء امس رفضهم للمبادرة الخليجية . وقال المتحدث باسم المعتصمين هاشم الصوفي "نرفض هذه المبادرة بشكل كامل، نطالب ليس فقط برحيل الرئيس بل بمحاكمته أيضاً".
واكد ان اللقاء المشترك الذي تنضوي تحت لوائه احزاب المعارضة البرلمانية لا يملك الحق في التوقيع على الاتفاق.
وقال في هذا السياق ان "اللقاء المشترك هو جزء من الثورة لكنه احد مكوناتها فقط وليس من حقه التوقيع على أي اتفاق مع النظام". ودعا المحتجون الاكثر تشددا في ساحة الاعتصام أمس الى “الزحف الى القصر الرئاسي".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق