الأحد، 24 أبريل 2011


اعتبر تعدد المبادرات الخليجية دليل تخبط لا يساعد على الحل بقدر ما يعمق مشاعر الإحباط لدى اليمنيين.. 
المحلل السياسي سعيد ثابت: إعطاء مزيداً من الأغطية السياسية للنظام شجع صالح على التمادي في سفك دماء الأبرياء وارتكاب الكثير من الجرائم بحق الوطن والمواطنين.
واعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي اليمني "سعيد ثابت سعيد" المبادرة الخليجية المعدلة تعكس حالة من التخبط الخليجي، والذي جاء نتيجة لضغوطات مارسها الرئيس صالح على دول مجلس التعاون الخليجي منذ رفضه للمبادرة الأولى في الثالث من ابريل الجاري والتي اعتبرها تدخلا في الشئون اليمنية لأنها نصت صراحة على تنحيه فوراً من السلطة.
وأكد ثابت في تصريح خاص لـ"الصحوة نت" أن هذا التخبط الخليجي لا يساعد على الحل بقدر ما يعمق مشاعر الإحباط  لدى الشعب اليمني ويفقده ثقة السيادة والحياد لدى هذا الوسيط.
وقال "إن الخليجيين لم يدركوا حتى الآن أن ما يجري في الساحة اليمنية ثورة شعبية، انخرط فيها قيادات في الحزب الحاكم والجيش والقطاع الخاص والمنظمات المدنية، ضد حفنة قليلة استحوذت على الثروة والسلطة طيلة ثلاثة وثلاثين عاماً، في حين يريد الخليجيون أن يتعاملوا معها كما لو انه خلاف سياسي بين سلطة ومعارضة.
واتهم ثابت نظام الرئيس صالح بالتأثير على الموقف الخليجي بشأن تطورات الأوضاع في اليمن من خلال ما يمارسه من ضغوطات وابتزاز لعدد من دول مجلس التعاون، وتوجيه اتهامات شتى لدول أخرى، وتصريحاته المتكررة بتمسكه بالسلطة حتى نهاية فترته الرئاسية في ابريل 2013م، والتي كان أخرها الأربعاء عشية وصول الوفد الخليجي إلى صنعاء، الأمر الذي جعل الخليجين يتخبطون في أكثر من مبادرة.
وأضاف ثابت "هذا التخبط الخليجي شجع نظام صالح على التمادي في سفك دماء الأبرياء وارتكاب الكثير من الجرائم بحق الوطن والمواطنين العزل المطالبين بالتغيير"، غير مستبعدا أن تكون المبادرة الخليجية المعدلة نوعاً من التمويه لتشغل الرأي العام عن مبادرة سرية تُبحث خلف الكواليس"لأن بنود هذه الرؤية تشكلك في حياديتها لدى الشعب اليمني".
وأكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني أن أي تجاهل لمطلب الثورة الشعبية الواضح والمتمثل في الرحيل الفوري والعاجل للرئيس وفي أقل من أسبوع، قد يجعل الثوار يستبدلون مطلب "المحاكمة العاجلة للرئيس" بمطلب "الرحيل الفوري"، و"سيكون الخليجيون حينئذ شركاء في تصعيد الوضع ومسئولون عما قد يسفر عن ذلك من قتل وعنف وفوضى، لإعطائهم مزيداً من الأغطية السياسية لنظام صالح".
واستغرب ثابت في تصريحه لـ"الصحوة نت" ما ورد في المبادرة الخليجية بشأن "إنهاء التمرد العسكري، ومنح ضمانات للرئيس قبل شهر من استقالته"، لأن منح صالح ضمانات وقبل شهر من استقالته وبطلب منه يعطيه فرصة في ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق المتظاهرين العزل".
وفيما يتعلق بما تضمنته المبادرة بشأن ما وصفته بالتمرد العسكري، قال ثابت "إن صح ذلك، فدليل على أن المبادرة لم تصدر عن وسيط محايد، وأنها ليست سوى نسخة لما يريده نظام صالح الفاقد للشرعية"، مؤكدا بان الجيش اليمني لم يتمرد كما زعمت المبادرة، وإنما انخرط في صفوف ثورة التغيير اليمنية لحمايتها بعد أن أصبحت ثورة لكل اليمنيين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق